تخطي إلى المحتوى

عقوبة شهادة الزور في النظام السعودي: الدليل

عقوبة شهادة الزور في النظام السعودي: التعزير، السجن، الغرامة، الطعن في الشهادة، رفع الدعوى، والتعويض عن الأضرار. استشر فريق مهابة للمحاماة مباشرةً.

فريق مهابة للمحاماة فريق مهابة للمحاماة في إجراءات التقاضي والمحاماة 10 د قراءة
عقوبة شهادة الزور في النظام السعودي
في هذا المقال
  1. ⚡ الخلاصة السريعة
  2. ما المقصود بشهادة الزور في النظام السعودي؟
  3. ما عقوبة شهادة الزور المقرَّرة في النظام السعودي؟
  4. كيف يُطعَن في شهادة الزور أمام المحكمة؟
  5. كيف تُرفَع دعوى شهادة الزور وما إجراءاتها؟
  6. الخاتمة

الجواب المختصر

في النظام السعودي من العقوبات التعزيرية الصارمة التي يُقرّرها قاضي المحكمة الجزائية حفاظاً على مصداقية الشهادة القضائية، لأنّ الشهادة بمرتبة أقوى الأدلّة بعد الإقرار وفق المادة (65) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) لعام 1443هـ، والمتاحة نصوصه على [قاعدة الأنظمة السعودية](https://laws.boe.gov.sa/). وقد جاءت الشريعة الإسلامية بتغليظ شهادة الزور واعتبارها من الكبائر، فقال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}. ويُقدّم فريقنا القانوني في

تُعدّ عقوبة شهادة الزور في النظام السعودي من العقوبات التعزيرية الصارمة التي يُقرّرها قاضي المحكمة الجزائية حفاظاً على مصداقية الشهادة القضائية، لأنّ الشهادة بمرتبة أقوى الأدلّة بعد الإقرار وفق المادة (65) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) لعام 1443هـ، والمتاحة نصوصه على قاعدة الأنظمة السعودية. وقد جاءت الشريعة الإسلامية بتغليظ شهادة الزور واعتبارها من الكبائر، فقال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}. ويُقدّم فريقنا القانوني في مهابة للمحاماة في هذا الدليل بياناً شاملاً لتعريف شهادة الزور وأركانها، والعقوبة التعزيرية المقرَّرة، وطرق الطعن في الشهادة، وإجراءات رفع الدعوى الجزائية والتعويضية.

⚡ الخلاصة السريعة

  • شهادة الزور جريمة تعزيرية يعاقب عليها وفق المادة (166) من نظام الإجراءات الجزائية.
  • العقوبة: السجن أو الغرامة المالية أو كلاهما معاً، بحسب تقدير قاضي المحكمة الجزائية.
  • الدعوى تُرفَع أمام المحكمة الجزائية مباشرة أو عبر النيابة العامّة.
  • يحقّ للمتضرّر المطالبة بالتعويض المدني عن الأضرار المترتّبة على الشهادة الكاذبة.
  • الطعن في الشهادة يعتمد على إظهار التناقض، أو المصلحة، أو عدم المعقولية، أو القرابة.

ما المقصود بشهادة الزور في النظام السعودي؟

شهادة الزور في النظام السعودي هي أن يُدلي الشاهد أمام المحكمة بأقوال أو معلومات يعلم أنّها كاذبة ومخالفة للحقيقة، قاصداً تضليل القاضي والتأثير في الحكم القضائي، سواء لإعطاء حقٍّ لغير صاحبه أو لدفع حقٍّ عن صاحبه أو لإدانة بريء أو لتبرئة مذنب. وتقوم أركان الجريمة على ثلاثة عناصر: (1) الركن المادي بالإدلاء بشهادة كاذبة فعلياً أمام جهة قضائية، (2) الركن المعنوي بعلم الشاهد بكذبه وإرادته التضليل، (3) أن تكون الشهادة لها أثر محتمل على الحكم، ولا يُشترَط أن تكون قد أحدثت الأثر فعلاً.

الشهادة القضائية وأهمّيّتها

الشهادة القضائية هي إخبار الشاهد أمام القاضي بما رآه أو سمعه أو علمه بطريق معتبَر، بصيغة “أشهد”، متعلّقاً بواقعة محلّ نزاع. وتُعدّ الشهادة من أقوى الأدلّة بعد الإقرار، لأنّها تُنقل مباشرة عن مشاهد أو سامع، وتخضع لاستجواب القاضي والخصوم. ولذلك كان التلاعب بها جريمة بالغة الخطورة تمسّ نظام العدالة في جوهره.

متى تُعدّ الشهادة زوراً؟

تُعدّ الشهادة زوراً في حالتَين رئيسيتَين: أوّلاً، حين يُخبر الشاهد بوقائع يعلم أنّها لم تقع، كأن يدّعي حضور عقد لم يحضره. ثانياً، حين يُخبر بوقائع وقعت لكنّه يُحرّفها، كأن يبدّل شخصاً بآخر في واقعة رآها. ولا تُعتبر زوراً الشهادة المبنيّة على خطأ حقيقي في التذكّر، ولا الشهادة التي تتبيّن مخالفتها للواقع دون علم الشاهد بذلك.

أمثلة عملية على شهادة الزور

من أبرز صور شهادة الزور التي تكرّرت في الواقع القضائي: الشهادة بتورّط بريء في جريمة لم يرتكبها، الشهادة بإنكار جريمة وقعت فعلاً، الشهادة بوجود دَين أو ملكيّة لا أصل لها، الشهادة بسداد دَين لم يُسدَّد، والشهادة بحضور الشاهد مكان الواقعة رغم غيابه. وتستوي هذه الصور في الخضوع لعقوبة شهادة الزور متى ثبت القصد. وعقوبة شهادة الزور لا تُفرَّق بين هذه الأنواع من حيث الأصل، وإنّما يتفاوت مقدار التعزير بحسب أثر الواقعة.

ما عقوبة شهادة الزور المقرَّرة في النظام السعودي؟

عقوبة شهادة الزور في النظام السعودي هي عقوبة تعزيرية مُرسَلة يُقرّرها قاضي المحكمة الجزائية بحسب جسامة الواقعة وأثرها، ولم يُحدِّد النظام حدّاً أعلى أو أدنى صريحاً، بل ترك ذلك لتقدير القاضي وفقاً للمادة (166) من نظام الإجراءات الجزائية. وتشمل صور العقوبة: السجن لمدّة قد تتراوح عادةً بين أسابيع وسنوات، أو الغرامة المالية، أو الجمع بينهما، مع النشر في بعض الحالات. وتُشدَّد العقوبة إذا ترتّب على الشهادة حكم بالإعدام أو الحدّ أو حرمان بريء من حرّيّته، وقد تصل في هذه الحالات إلى ما يُشبه العقوبة الأصلية التي كانت ستُطبَّق على البريء.

نصّ نظام الإجراءات الجزائية على القاعدة الأساسية لتعزير شاهد الزور بما يُقرّر المبدأ الشرعي والنظامي:

نصّت المادة (166) من نظام الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/2) لعام 1435هـ على أن: “كلّ من شهد زوراً أمام المحكمة الجزائية أو امتنع عن الإدلاء بشهادته أو أدلى بشهادة ناقصة، يُعاقَب بالعقوبة التعزيرية التي يُقدّرها القاضي بحسب جسامة الواقعة وظروفها، وذلك دون الإخلال بحقّ المتضرّر في طلب التعويض المدني عن الأضرار.”

تدرّج عقوبة شهادة الزور بحسب الأثر

يُراعي القاضي عند تقدير عقوبة شهادة الزور جملة من العوامل: (1) جسامة الدعوى المشهود فيها، فالشهادة في قضية قتل أو حدّ أشدّ من الشهادة في دعوى مالية يسيرة، (2) مدى الضرر الفعلي الذي لحق المتضرّر نتيجة الشهادة، (3) هل صدر حكم بناءً على الشهادة أم اكتُشفت قبل ذلك، (4) موقف الشاهد من الواقعة (هل اعترف بالزور طوعاً أم أُدين رغم إنكاره)، (5) سوابقه الجنائية.

العقوبات التكميلية مع عقوبة شهادة الزور

قد تقترن عقوبة شهادة الزور الأصلية بعقوبات تكميلية: النشر في الصحف بتكلفة المحكوم عليه لتشهيره، المنع من الشهادة في قضايا لاحقة، وسحب التراخيص إن كان الشاهد موظّفاً مؤتمناً على الشهادة (كالخبير القضائي أو المحاسب المعتمَد). ومن واقع ممارستنا في مهابة، نلاحظ أنّ القضاة يُعطون وزناً كبيراً لوجود صلة قرابة أو مصلحة شخصية للشاهد مع من شهد لصالحه.

حقّ المتضرّر في التعويض

إضافة إلى العقوبة الجزائية، يحقّ للمتضرّر من شهادة الزور رفع دعوى مدنية مستقلّة للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادّية والمعنوية. وتشمل الأضرار المادّية: ما فقده من أموال بسبب الحكم الصادر، وأتعاب المحاماة، والخسائر التجارية. وتشمل الأضرار المعنوية: تشويه السمعة، والآلام النفسية، والضيق الذي لحقه وأسرته نتيجة السجن أو الاتّهام الباطل.

كيف يُطعَن في شهادة الزور أمام المحكمة؟

الطعن في شهادة الزور أمام المحكمة في النظام السعودي يتمّ عبر جملة من الأساليب الفنية التي يتقنها المحامي المتمرّس: (1) استجواب الشاهد بأسئلة دقيقة تكشف تناقضه مع نفسه أو مع شهود آخرين، (2) إبراز المصلحة الشخصية للشاهد من الشهادة لصالح طرف معيّن، (3) إثبات صلة القرابة أو الزوجية بين الشاهد والمشهود له بما يُخلّ بحياديته، (4) إظهار عدم معقولية الشهادة لمخالفتها للوقائع المادّية أو المنطق، (5) تقديم بيّنات مضادّة كوثائق أو شهود ينفون ما شهد به. ويُقدَّم الدفع بالطعن أثناء الجلسة أو في مذكّرة مكتوبة تُدعم بالمستندات.

استجواب الشاهد وكشف التناقض

يبدأ المحامي الطاعن بإعداد قائمة أسئلة تفصيلية تطرح على الشاهد فور انتهائه من الإدلاء بأقواله. وتُركّز الأسئلة على التفاصيل الدقيقة (الوقت، المكان، الجوّ، الأشخاص الحاضرين، تسلسل الأحداث)، لأنّ شاهد الزور غالباً ما يحفظ الخطوط العامّة ويفشل في التفاصيل. وتظهر التناقضات تدريجياً، ما يسمح للقاضي بالحكم ببطلان الشهادة.

كشف المصلحة والقرابة

كشف مصلحة الشاهد أو قرابته للمشهود له من أقوى أسباب الطعن. فيُقدَّم إلى المحكمة ما يُثبت أنّ الشاهد شريك تجاري للمشهود له، أو مدين له، أو صديق مقرّب، أو قريب من الدرجة الأولى (أب، ابن، أخ، زوج). وتُخفّف هذه الصلة من وزن الشهادة أو تُسقطها تماماً إذا ثبت تحقّق المصلحة الفعلية.

عدم المعقولية والبيّنات المضادّة

يُنجح الطعن أيضاً بإظهار عدم معقولية الشهادة، كأن يشهد رجلٌ بوقائع لا يمكنه رؤيتها من موقعه، أو يصف أمراً خاصّاً لا يطّلع عليه إلّا المتخصّصون. وكذلك بتقديم بيّنات مضادّة كفيديوهات المراقبة، أو كشوف الهاتف، أو وثائق السفر، التي تُثبت عكس ما شهد به.

للاستشارة القانونية في دعاوى الطعن في الشهادة أو المطالبة بتعويض شهادة الزور، راجع خدمات الأفراد التي يُقدّمها فريقنا المتخصّص بكفاءة عالية، أو اطّلع على السوابق القضائية لفهم المبادئ المستقرّة في تقدير وسائل الإثبات.

كيف تُرفَع دعوى شهادة الزور وما إجراءاتها؟

رفع دعوى شهادة الزور في النظام السعودي يتمّ عبر مسارَين متكاملَين: المسار الأوّل الجزائي بتقديم بلاغ إلى النيابة العامّة أو إحالة النيابة للقضية إلى المحكمة الجزائية، حيث تُحقّق النيابة في الادّعاء، تستمع لأقوال الطرفَين، تجمع الأدلّة، ثمّ تُقيم الدعوى الجزائية ضدّ شاهد الزور. والمسار الثاني مدني بتقديم دعوى تعويض مستقلّة أمام المحكمة العامّة للمطالبة بالتعويض عن الأضرار. ويُمكن الجمع بين المسارَين معاً أو تأجيل المدنية حتى يصدر الحكم الجزائي.

البلاغ لدى النيابة العامّة

الخطوة الأولى تقديم بلاغ رسمي إلى النيابة العامّة عبر منصّة أبشر أو مقرّ النيابة، يُوضّح فيه المُبلِّغ: تفاصيل الدعوى الأصلية التي شهد فيها الشاهد، نصّ الشهادة الكاذبة، الأدلّة على كذبها، الأضرار التي لحقت بالمُبلِّغ. وتفتح النيابة ملفّاً للقضية وتستدعي الشاهد للاستجواب.

دور المحكمة الجزائية

بعد اكتمال التحقيق، تُحيل النيابة القضية إلى المحكمة الجزائية المختصّة بنظر جرائم شهادة الزور. ويمكن أيضاً للمحكمة التي نظرت الدعوى الأصلية إحالة الشاهد مباشرةً إلى المحكمة الجزائية متى تبيّن لها كذبه أثناء النظر. وتنظر المحكمة الدعوى، تستمع لأقوال الطرفَين، ثمّ تُصدر حكمها بالإدانة والتعزير أو بالبراءة.

دعوى التعويض المدنية

بالتوازي مع الدعوى الجزائية، يحقّ للمتضرّر رفع دعوى مدنية مستقلّة أمام المحكمة العامّة للمطالبة بتعويض الأضرار المادّية والمعنوية. وتُرفَق بالدعوى المستندات الدالّة على حجم الضرر (فواتير، كشوف حسابات، تقارير طبية نفسية، أحكام سابقة صدرت بناءً على الشهادة الكاذبة). ويُقدَّر التعويض وفق قواعد المسؤولية المدنية في نظام المعاملات المدنية.

الخاتمة

تُمثّل عقوبة شهادة الزور في النظام السعودي آلية نظامية رادعة لحماية العدالة القضائية. وقد صُمّمت عقوبة شهادة الزور لمنع التلاعب وتضليل القضاة، انسجاماً مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تُعدّ شهادة الزور من أكبر الكبائر. ويُقدّم فريقنا القانوني في مهابة للمحاماة خدمات شاملة في هذا الباب: من صياغة البلاغات أمام النيابة العامّة، إلى تمثيل المتضرّرين في دعاوى الطعن والتعويض، إلى الدفاع عن المتّهمين بشهادة الزور، إلى إعداد التماسات إعادة النظر بعد ثبوت الزور. تواصل مع فريق مهابة للمحاماة للحصول على استشارة مخصّصة تضمن حفظ حقّك القضائي ومحاسبة المسؤولين عن التضليل.

أسئلة شائعة

إجابات على أكثر الأسئلة تكراراً

الفرق بين شهادة الزور والخطأ غير المقصود جوهري في النظام السعودي. فشهادة الزور تقوم على ركن معنوي هو علم الشاهد بكذب أقواله وإرادته التضليل، وهذا ما يجعلها جريمة جزائية تعزيرية. أمّا الخطأ غير المقصود، فيكون حين يشهد الشاهد بما يعتقده صحيحاً ثمّ يتبيّن خطؤه دون قصد منه، وهذا لا يُعدّ جريمة لأنّه لا يتضمّن نيّة إجرامية. ويقع عبء إثبات القصد على سلطة الاتّهام (النيابة العامّة)، بالدلائل القرينية كسابق معرفة الشاهد بالحقيقة، أو مصلحته من الشهادة. وقد يكتفي الشاهد الذي أخطأ دون قصد بالاعتذار وتصحيح أقواله.

نعم، يُمكن إعادة فتح القضية في النظام السعودي إذا ثبتت شهادة الزور بعد صدور الحكم النهائي، وذلك عن طريق التماس إعادة النظر المنصوص عليه في نظام المرافعات الشرعية. ويُشترَط لقبول الالتماس: صدور حكم نهائي أساسه الشهادة، ثبوت شهادة الزور بحكم جزائي قطعي ضدّ الشاهد، تقديم الالتماس خلال 30 يوماً من تاريخ العلم بثبوت الزور. وإذا قُبِل الالتماس، أعادت المحكمة نظر القضية، ويُلغى الحكم السابق وتُعيد المحكمة النظر في الأدلّة دون الشهادة الزائفة. وهذا المسار يحمي المتضرّرين من أحكام قامت على شهادات كاذبة رغم اكتمال درجات التقاضي العادية.

العقوبة الإضافية على شهادة الزور إذا ترتّب عليها إعدام بريء من أشدّ العقوبات في الشريعة الإسلامية والنظام السعودي. فقد قرّر جمهور العلماء أنّ شاهد الزور الذي تسبّب بإعدام بريء يُقتصّ منه بالقتل قصاصاً، إذا ثبت تعمّده القصد للقتل بشهادته. ويطبّق القاضي قاعدة "من كان سبباً في قتل معصوم الدم بشهادته الكاذبة متعمّداً، وجب عليه القصاص". وفي الحالات التي لا يتوفّر فيها ركن التعمّد الكامل، يُحكم بعقوبة تعزيرية صارمة قد تشمل السجن المطوّل والدية الكاملة. ويحقّ لورثة القتيل الخيار بين القصاص والدية.

قيمة التعويض عن الأضرار الناتجة عن شهادة الزور تتفاوت كثيراً في النظام السعودي، وتُعدّ مكمّلاً لعقوبة شهادة الزور الجزائية بحسب طبيعة الضرر وجسامته. وتُقدّر المحكمة التعويض وفق مبدأ الجبر الكامل للضرر. وتشمل بنود التعويض: تعويض عن الأضرار المادّية المباشرة (كالأموال المدفوعة بحكم الشهادة، أتعاب المحاماة، التكاليف القضائية)، تعويض عن خسارة الفرصة (راتب فاته بسبب السجن، عقود ضاعت)، تعويض معنوي عن تشويه السمعة والآلام النفسية. وقد تُقدَّر التعويضات بمئات الآلاف من الريالات في القضايا التي تسبّبت بسجن بريء لفترات طويلة، في حين تكون أقلّ في القضايا المحدودة الأثر.

شاهد الزور الذي يتراجع عن شهادته قبل صدور الحكم قد يستفيد من التخفيف الكبير في عقوبة شهادة الزور لكنّه لا يُعفى بالكامل في النظام السعودي. فالتراجع الطوعي قبل أن تبنى عليه أحكام يُعدّ من ظروف التخفيف الجوهرية، ويُظهر ندم الشاهد ورغبته في إصلاح ما أفسد. ويراعي القاضي ذلك في تقدير العقوبة، فيُخفّفها إلى الغرامة وحدها أو السجن القصير. أمّا إذا ثبت تراجع الشاهد بعد صدور الحكم ونيله أثره، فلا يُعفى من العقوبة الجزائية رغم أنّه يُساهم في إعادة فتح القضية. ويُنصَح الشاهد الذي أدرك كذب شهادته بالتوجّه فوراً للمحكمة للتراجع وتقديم اعتذار رسمي.

هل تحتاج مشورة قانونية متخصصة؟

المعلومات العامة لا تكفي لحالتك. تحدث مع محامٍ يفهم تفاصيل وضعك.

احجز استشارتك المجانية
ف

فريق مهابة للمحاماة

✓ محامي مرخص

فريق المحاماة والاستشارات القانونية

فريق مهابة للمحاماة هو فريق متخصص قطاعياً في تقديم حماية قانونية استباقية للمنشآت والأفراد في المملكة العربية السعودية، بفهم عميق للمنظومة التنظيمية السعودية ولغة واضحة تحوّل القانون من عقبة إلى أداة إدارة.

المصادر والمراجع

  1. 1. قاعدة الأنظمة السعودية
  2. 2. أبشر
عقوبة شهادة الزورشهادة الزور السعوديةنظام الإثباتالطعن في الشهادةالتعزير

مقالات ذات صلة

عقد الوكالة في نظام المعاملات المدنية: الأركان

تكون الوكالة منفردة إذا أُسندت لشخص واحد، ومشتركة إذا أُسندت لأكثر من وكيل. وفي الأخيرة، يجب على الوكلاء أن يتّفقوا فيما بينهم ما لم يأذن الموكِّل بانفراد كلٍّ منهم بالتصرّف.

فريق مهابة للمحاماة فريق مهابة للمحاماة في إجراءات التقاضي والمحاماة
عقد الوكالة في نظام المعاملات المدنية: الأركان والشروط