تخطي إلى المحتوى

شروط البيع بالمزاد العلني للورثة في السعودية

شروط البيع بالمزاد العلني للورثة في النظام السعودي: الإجراءات، المستندات، حق الشفعة، حصر الورثة، التوثيق والإفراغ. استشر فريق مهابة للمحاماة.

فريق مهابة للمحاماة فريق مهابة للمحاماة في العقارات والملكية 9 د قراءة
شروط البيع بالمزاد العلني للورثة في النظام السعودي
في هذا المقال
  1. ⚡ الخلاصة السريعة
  2. ما الحالات التي يُلجأ فيها إلى البيع بالمزاد العلني للورثة؟
  3. ما شروط البيع بالمزاد العلني للورثة والمستندات المطلوبة؟
  4. ما إجراءات البيع بالمزاد العلني للورثة خطوة بخطوة؟
  5. ما حق الشفعة في البيع بالمزاد العلني للورثة؟
  6. الخاتمة

الجواب المختصر

من الآليات النظامية المُنظَّمة في النظام السعودي، والتي تُتيح للورثة التصرّف في العقارات والممتلكات المشتركة بطريقة شفّافة تحفظ حقوق الجميع، لا سيّما عند تعذّر الاتّفاق على القسمة الودّية. وتستند هذه العمليات إلى نظام التنفيذ و[نظام المرافعات الشرعية](/ar/blog/نظام-المرافعات-الشرعية ) ولائحة بيع العقار المرهون جبراً، وتتمّ في الغالب عبر [منصّة إحكام](https://enkam.sa/) أو تحت إشراف قاضي التنفيذ بوزارة العدل، مع نصوص الأنظمة المتاحة على [قاعدة الأنظمة السعودية](https://laws.boe.gov.sa/). ويُوضّح فريقنا القانوني في

تُعدّ عمليات البيع بالمزاد العلني للورثة من الآليات النظامية المُنظَّمة في النظام السعودي، والتي تُتيح للورثة التصرّف في العقارات والممتلكات المشتركة بطريقة شفّافة تحفظ حقوق الجميع، لا سيّما عند تعذّر الاتّفاق على القسمة الودّية. وتستند هذه العمليات إلى نظام التنفيذ ونظام المرافعات الشرعية ولائحة بيع العقار المرهون جبراً، وتتمّ في الغالب عبر منصّة إحكام أو تحت إشراف قاضي التنفيذ بوزارة العدل، مع نصوص الأنظمة المتاحة على قاعدة الأنظمة السعودية. ويُوضّح فريقنا القانوني في مهابة للمحاماة في هذا الدليل الشامل الشروط النظامية الأساسية لبيع عقار الورثة بالمزاد العلني، والإجراءات المتدرّجة، والمستندات المطلوبة، وحق الشفعة الذي يحمي الشركاء والجيران والمستأجرين، وحالات اللجوء إلى القضاء لفرض البيع عند امتناع بعض الورثة.

⚡ الخلاصة السريعة

  • البيع بالمزاد العلني للورثة يُنظَّمه قاضي التنفيذ وفق نظام التنفيذ السعودي ولوائحه التنفيذية.
  • شرط جوهري: استخراج صكّ حصر الورثة من محكمة الأحوال الشخصية قبل بدء أيّ إجراء.
  • الإجراءات: تقدير الخبير، إعلان المزاد، الترسية على أعلى مزايد، التوثيق، الإفراغ، وتوزيع الثمن.
  • حق الشفعة: ثابت للشريك والجار والمستأجر بشروطه الشرعية ضمن 30 يوم من العلم بالبيع.
  • المدّة المتوقّعة: من 60 إلى 180 يوماً حسب وجود قاصرين أو معترضين على البيع.

ما الحالات التي يُلجأ فيها إلى البيع بالمزاد العلني للورثة؟

يُلجأ إلى البيع بالمزاد العلني للورثة في النظام السعودي عند تعذّر القسمة الودّية للعقار المشترك بين الورثة، أو حين يكون العقار غير قابل للقسمة طبيعياً دون ضرر جسيم بقيمته. كما يُلجأ إليه عند امتناع أحد الورثة عن البيع أو الشراء، أو عند وجود وريث قاصر أو غائب تقتضي مصلحته تسييل نصيبه نقداً تحت إشراف القضاء، أو عند الرغبة في تحقيق أعلى قيمة سوقية شفّافة للعقار المُشترَك.

تعذّر القسمة الودّية أو القضائية

كثيراً ما يكون العقار الموروث وحدة سكنية واحدة أو قطعة أرض يصعب تقسيمها إلى حصص متساوية دون إهدار قيمتها. في هذه الحالة، يرفع أحد الورثة دعوى قسمة إجبار أمام المحكمة المختصّة، فإذا ثبت أنّ العقار غير قابل للقسمة عيناً، حكمت المحكمة ببيعه بالمزاد العلني وتوزيع ثمنه بحسب الأنصبة الشرعية.

وجود قاصر أو غائب بين الورثة

إذا كان أحد الورثة قاصراً أو غائباً أو محجوراً عليه، فلا يجوز التصرّف في العقار المشترك دون إذن قضائي. ويُصدر قاضي الأحوال الشخصية أمراً بالبيع بالمزاد العلني متى تبيّنت له المصلحة، وتُودَع حصّة القاصر في حساب رسمي تحت الإشراف القضائي حتى بلوغه أو ظهور الغائب.

امتناع أحد الورثة عن الشراء أو البيع

حين يتمسّك أحد الورثة بالبقاء في العقار ويرفض شراء حصص إخوته أو بيع نصيبه، يبقى الحلّ النظامي الوحيد هو المزاد العلني. ويضمن هذا المسار عدم تعطيل حقوق بقيّة الورثة في تسييل ممتلكاتهم، مع إتاحة الفرصة للوريث الممتنع للمشاركة في المزاد كغيره من المتقدّمين.

ما شروط البيع بالمزاد العلني للورثة والمستندات المطلوبة؟

شروط البيع بالمزاد العلني للورثة في النظام السعودي تشمل جملة من المتطلّبات النظامية: استخراج صكّ حصر الورثة من محكمة الأحوال الشخصية، وتقديم صكّ ملكية العقار ساريّاً وخالياً من الرهون أو الحجوزات، واستخراج شهادة بالمساحة والموقع من الأمانة، وتقديم كشف غير ممانعة من الجهات المختصّة، وحضور جميع الورثة أو من يُمثّلهم بتوكيل رسمي، وفي حال وجود قاصر يلزم أخذ إذن قاضي الأحوال الشخصية، مع رفع دعوى القسمة إن كانت القسمة متنازعاً عليها.

المستندات النظامية الأساسية

قبل بدء إجراءات المزاد، يجب تجهيز حزمة مستندات متكاملة تشمل: صكّ الإعلام الوراثي (حصر الورثة) صادراً حديثاً من كتابة العدل أو محكمة الأحوال الشخصية، صكّ الملكية الأصلي للعقار، كروكي الموقع من بلدية المنطقة، شهادة براءة الذمّة من الصندوق العقاري (إن وُجد رهن سابق)، وكالات شرعية من الورثة الغائبين، وصورة من هوية كلّ وارث. غياب أيّ من هذه المستندات قد يُوقف الإجراء عند محكمة التنفيذ.

الشروط المتعلّقة بالعقار ذاته

يُشترَط في العقار المطروح للمزاد أن يكون مسجّلاً في كتابة العدل ومحدّد الحدود والمساحة، وأن يكون خالياً من النزاعات القضائية القائمة حول ملكيته، وألّا يكون مرهوناً رهناً غير قابل للتسوية، وألّا يكون موقوفاً أو تحت يد الدولة. كما يجب تقدير قيمته السوقية من قبل خبير معتمَد قبل تحديد سعر الافتتاح في المزاد.

الشروط المتعلّقة بالورثة

يُشترَط حضور جميع الورثة البالغين الراشدين، أو تقديم وكالات شرعية معتمَدة من غائبيهم. وإذا وُجد قاصر، فلا يصحّ البيع إلّا بإذن قاضي الأحوال الشخصية بعد تحقيق المصلحة. وإذا كان من بين الورثة محجور عليه لسفه أو عَته، يُمثّله وليّه أو الوصيّ عليه بإذن قضائي مماثل.

ما إجراءات البيع بالمزاد العلني للورثة خطوة بخطوة؟

إجراءات البيع بالمزاد العلني للورثة تتدرّج عبر سبع مراحل رئيسية: (1) رفع طلب لدى محكمة التنفيذ أو بوابة ناجز، (2) استخراج حصر الورثة وتجهيز المستندات، (3) تعيين خبير لتقدير القيمة السوقية، (4) إعلان المزاد في الصحف الرسمية ومنصّة إحكام مدّة لا تقلّ عن 15 يوماً، (5) عقد جلسة المزاد وترسية العقار على أعلى مزايد، (6) توثيق البيع بكتابة العدل أو وزارة العدل، (7) إفراغ العقار للمشتري وتوزيع الثمن على الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية.

نصّ نظام التنفيذ على القاعدة الأساسية للمزاد العلني بما يضمن الشفافية وحماية حقوق الورثة والمشتري معاً:

نصّت المادة (45) من نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/53) لعام 1433هـ على أن: “يُباع العقار في المزاد العلني عبر إعلان يصدر في صحيفة يومية ومنصّة إلكترونية معتمَدة مدّة خمسة عشر يوماً على الأقلّ، ويُرسى المزاد على أعلى عطاء متى استُوفيت شرائط الترسية وفق اللائحة التنفيذية.”

الإعلان عن المزاد ونشره

يُنشر إعلان المزاد في إحدى الصحف اليومية الرسمية، وعلى منصّة إحكام الإلكترونية المعتمَدة من وزارة العدل، وفي موقع العقار نفسه بلوحة مرئية. ويجب أن يتضمّن الإعلان: الوصف التفصيلي للعقار، الموقع والمساحة، تاريخ وساعة المزاد، سعر الافتتاح، قيمة التأمين الابتدائي، واسم الجهة المُشرفة.

جلسة المزاد والترسية

يُعقد المزاد في الموعد المحدّد تحت إشراف قاضي التنفيذ أو مأمور البيع، ويتمّ قبول العطاءات تصاعدياً من الحاضرين. يُرسى العقار على صاحب أعلى عرض متى بلغ أو تجاوز سعر الافتتاح المعلَن، ويُستوفى منه التأمين النقدي في الحال. ويبقى المزاد مفتوحاً لتلقّي عروض أعلى خلال مدّة قانونية قصيرة (غالباً 48 ساعة) لمنع الترسية الصورية.

التوثيق والإفراغ وتوزيع الثمن

بعد اكتمال الترسية ودفع كامل الثمن، يُوثَّق البيع في كتابة العدل ويُنقل صكّ الملكية باسم المشتري الجديد. ثمّ يُوزَّع الثمن الصافي على الورثة وفق أنصبتهم الشرعية الواردة في صكّ حصر الورثة، بعد خصم رسوم المزاد وأتعاب الخبير ومصاريف الإعلان.

ما حق الشفعة في البيع بالمزاد العلني للورثة؟

حق الشفعة في البيع بالمزاد العلني للورثة هو حقّ شرعي ونظامي يخوّل الشريك أو الجار الملاصق أو المستأجر المطالبة بأخذ العقار المبيع بنفس الثمن الذي رسا به على المشتري الأجنبي، بشرط إبداء الرغبة خلال 30 يوماً من العلم بالبيع، وبذل الثمن كاملاً، وإلّا سقط الحقّ. والغرض منه دفع الضرر عن الشريك والجار من دخول غريب في العقار.

من يستحقّ الشفعة؟

ينقسم الشُفعاء إلى ثلاث فئات بحسب الأولوية الشرعية: أوّلاً، الشريك في نفس العقار أو الأرض، وهو الأولى بالشفعة لإزالة الشركة. ثانياً، الخليط في حقّ الارتفاق (كالممرّ والمسيل). ثالثاً، الجار الملاصق وفق بعض الاجتهادات القضائية. ويُشترَط أن يكون الشفيع مالكاً وقت البيع لا مستأجراً بسيطاً، وأن يكون المشتري أجنبياً عن العقار.

شروط الشفعة وموانعها

يُشترَط لصحّة الشفعة: (1) أن يكون البيع تامّاً مستقرّاً، (2) أن يطالب الشفيع بها خلال 30 يوماً من علمه، (3) أن يدفع الثمن كاملاً كما دُفع في المزاد، (4) ألّا يكون الشفيع قد أقرّ البيع صراحة أو ضمناً. وتسقط الشفعة بالتأخير غير المبرَّر، أو بالتنازل الكتابي، أو ببيع الشفيع لحصّته قبل المطالبة.

ومن واقع ممارستنا لدى فريقنا القانوني في مهابة، نُلاحظ أنّ كثيراً من الشركاء يُفوّتون حقّ الشفعة بسبب تأخّر الإخطار الرسمي أو عدم تقديم الثمن نقداً في الوقت المحدّد، ولذلك نُوصي عملاءنا بالتحرّك السريع فور العلم بالبيع وتجهيز الثمن في حساب مؤقّت. وللاستشارة في بيع عقار الورثة أو المطالبة بحقّ الشفعة، راجع خدمات الأفراد التي يُقدّمها فريقنا القانوني بكفاءة عالية، أو اطّلع على السوابق القضائية لفهم المبادئ القضائية ذات الصلة.

الخاتمة

تُمثّل عملية البيع بالمزاد العلني للورثة في النظام السعودي آلية نظامية متوازنة تحمي حقوق جميع الأطراف: الورثة، والمشتري، والشُفعاء. ويتطلّب نجاح الإجراء فهماً دقيقاً للشروط النظامية وتجهيزاً محكماً للمستندات ومتابعة قضائية متخصّصة. ويُقدّم فريقنا القانوني في مهابة للمحاماة دعماً شاملاً في هذا الباب: من استخراج حصر الورثة ورفع دعاوى القسمة، إلى متابعة المزاد أمام قاضي التنفيذ، إلى المطالبة بحقّ الشفعة والطعن في المخالفات. تواصل مع فريق مهابة للمحاماة للحصول على استشارة مخصّصة تضمن حفظ حقّك في العقار الموروث.

أسئلة شائعة

إجابات على أكثر الأسئلة تكراراً

تستغرق مدّة البيع بالمزاد العلني للورثة في السعودية عادةً من 60 إلى 180 يوماً من تاريخ رفع الطلب أمام محكمة التنفيذ، وتعتمد المدّة على عدّة عوامل منها: سرعة استخراج صكّ حصر الورثة، حضور جميع الورثة أو وكلائهم، ووجود قاصر أو غائب. وتُضاف أيّام الإعلان الإلزامية (15 يوماً على الأقلّ) ثمّ جلسة المزاد والإفراغ. وفي الحالات المعقّدة بوجود اعتراضات أو نزاعات على صكّ الملكية، قد تمتدّ المدّة لأكثر من سنة كاملة.

تكاليف البيع بالمزاد العلني للورثة تشمل عدّة بنود تُخصم من ثمن البيع قبل توزيعه على الورثة. أوّلاً: رسوم محكمة التنفيذ تقريباً 1% من قيمة العقار بحدّ أقصى. ثانياً: أتعاب الخبير المثمّن تبدأ من 3000 ريال حسب مساحة العقار. ثالثاً: رسوم الإعلان في الصحف الرسمية حوالي 2000 إلى 5000 ريال. رابعاً: رسوم التوثيق والإفراغ في كتابة العدل. خامساً: أتعاب المحامي الذي يُتابع الإجراءات بالنيابة عن الورثة. ويُنصَح بمناقشة هذه التكاليف مع محامٍ مختصّ قبل البدء.

نعم، يحقّ للوريث المشاركة في مزاد العقار الموروث وشرائه كأيّ متقدّم آخر في النظام السعودي. ويُعتبر هذا الخيار مفيداً للوريث الذي يرغب في الاحتفاظ بالعقار عند تعذّر شراء حصص إخوته بطريقة ودّية. ويتقدّم الوريث بعطائه كغيره، وإذا رسا عليه المزاد، يدفع الثمن كاملاً، ثمّ يُخصم نصيبه الشرعي من الثمن المُوزَّع، فيستعيد فعلياً حصّته التي دفعها. هذا الحلّ يضمن الشفافية ويمنع المحاباة لأيّ وريث على حساب الآخرين.

إذا امتنع أحد الورثة عن البيع أو التوقيع على إجراءات البيع بالمزاد العلني للورثة، فيحقّ لبقيّة الورثة رفع دعوى قسمة إجبار أمام المحكمة المختصّة. وتنظر المحكمة ما إذا كان العقار قابلاً للقسمة عيناً أم لا، فإذا ثبت عدم القابلية للقسمة حكمت ببيعه بالمزاد العلني رغماً عن الوريث الممتنع. ولا يمنع امتناع وريث واحد من إتمام الإجراء متى صدر حكم قضائي نهائي ملزم، ويُنفَّذ الحكم جبراً عبر قاضي التنفيذ.

نعم، يُمكن الطعن في نتيجة المزاد العلني ضمن مدّة نظامية قصيرة وبأسباب محدّدة. ومن أبرز الأسباب: وجود غشّ أو تواطؤ بين المزايدين، أو مخالفة إجراءات الإعلان النظامية، أو عدم تقدير العقار بقيمته الحقيقية، أو ظهور عيب جوهري في الملكية بعد الترسية. ويُقدَّم الطعن إلى محكمة التنفيذ ذاتها أو محكمة الاستئناف حسب مرحلة الإجراء. ويُنصَح باستشارة محامٍ مختصّ فوراً عند الرغبة في الطعن لأنّ تفويت المواعيد يُسقط الحقّ.

هل تحتاج مشورة قانونية متخصصة؟

المعلومات العامة لا تكفي لحالتك. تحدث مع محامٍ يفهم تفاصيل وضعك.

احجز استشارتك المجانية
ف

فريق مهابة للمحاماة

✓ محامي مرخص

فريق المحاماة والاستشارات القانونية

فريق مهابة للمحاماة هو فريق متخصص قطاعياً في تقديم حماية قانونية استباقية للمنشآت والأفراد في المملكة العربية السعودية، بفهم عميق للمنظومة التنظيمية السعودية ولغة واضحة تحوّل القانون من عقبة إلى أداة إدارة.

المصادر والمراجع

  1. 1. قاعدة الأنظمة السعودية
البيع بالمزاد العلني للورثةبيع عقار الورثةحق الشفعةحصر الورثةالمزاد العلني السعودية

مقالات ذات صلة